ما هو الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي أهم الفروق بين النظامين

يتساءل الكثيرون من الأشخاص عن ما هو الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي؟ ونتيجة لانتشار فرص الربح عبر الإنترنت وظهور العديد من الشركات التي تعد بتحقيق عوائد مالية كبيرة، أصبح الكثير من الأشخاص يخلطون بين التسويق الهرمي والتسويق الشبكي.
حيث يعتقد البعض أنهما يحملان المفهوم نفسه، بينما توجد اختلافات جوهرية بينهما من حيث آلية العمل، ومصادر الأرباح، ومدى مشروعية كل منهما.
لذلك، من المهم التعرف على طبيعة كل نظام وفهم الفروق بينهما قبل الانضمام إلى أي شركة أو استثمار الأموال فيها، وفي هذا المقال، نستعرض مفهوم التسويق الهرمي والتسويق الشبكي، وأبرز الفروقات بينهما.
ما هو التسويق الهرمي؟

لنتمكن من الإجابة عن سؤال ما هو الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي، فنحتاج أولًا للتعرف على مفهوم كلًا منهما منفردًا.
يُعرف التسويق الهرمي على أنه نوع من التسويق الاحتيالي، حيث يستطيع المشاركون فيه جني المال بشكل أساسي من خلال تجنيد أعضاء جدد بدلاً من بيع منتجات أو خدمات حقيقية للجمهور.
ويهدف هذا النظام إلى تجميع أكبر عدد من الضحايا المشتركين الذين يعملون في صالح رأس الهرم الذي هو في الغالب الرابح الوحيد، حيث يتم جمع أموال المشاركين الجدد لدفع العمولات والمكافآت للمشاركين السابقين، مما يخلق وهم الربحية.
ليتمكن الأعضاء الجدد من الانضمام لنظام التسويق الهرمي، فيجب عليهم دفع مبلغ معين من المال للاشتراك في الشركة به، على وهم أن هذا أن المال الذي تم دفعه للانضمام سيُرد إليه في أقرب وقت.
وليتمكن المشترك من رد ماله فسيحتاج إلى إدخال أكبر عدد من المشتركين؛ للحصول على نسبة من رسوم انضمامهم، وبعد وقت يجد هؤلاء المشتركين أنفسهم غير قادرين على إقناع مشتركين آخرين للانضمام فيبدأون في فهم وجودهم داخل دائرة مفرغة، وأن هذا الأمر ما هو إلا نوع من النصب.
ويُعد هذا النوع من الأنظمة غير مستدام بطبيعته، لأنه يحتاج إلى زيادة مستمرة في عدد المشاركين حتى يتمكن من دفع العمولات للمستويات الأعلى.
ومع توقف عملية التجنيد أو انخفاض أعداد المنضمين الجدد، ينهار النظام، ويخسر معظم المشاركين استثماراتهم، بينما تتركز الأرباح لدى عدد محدود من الأشخاص الموجودين في قمة الهرم.
ما هو التسويق الشبكي؟

التسويق الشبكي، والذي يُسمى بالتسويق المباشر أو التسويق متعدد المستويات، هو نموذج له عديد من المميزات، حيث تعتمد فيه الشركات على توزيع المنتجات أو الخدمات من خلال شبكة من المشاركين المستقلين بدلاً من قنوات البيع بالتجزئة التقليدية.
حيث يستطيعون المشاركون في هذا النموذج كسب المال من خلال بيع المنتجات مباشرةً لعملاء التجزئة، والحصول على عمولات بناءً على مبيعات الأشخاص الذين ينضمون إلى شبكتهم في شركات التسويق الشبكي المشروعة.
- في هذا النظام لا تقوم الشركة بتجنيد مشاركين جدد بشكل مباشر، بل يقوم المشاركون الحاليون ببناء شبكات مبيعاتهم الخاصة، ويعتمد المشاركون فيه للربح على أشكال مختلفة من التعويضات، بما في ذلك:
العمولات على المبيعات الشخصية. - المكافآت بناءً على مبيعات شبكتهم.
- الحوافز للوصول إلى مستويات رتب محددة.
حيث يكون المشاركون في شركات التسويق الشبكي قادرين على تحقيق دخل من بيع المنتجات أو الخدمات، دون الاعتماد بشكل كامل على استقطاب أعضاء جدد.
أنواع التسويق الشبكي
تتمثل أنواع التسويق الشبكي في النقاط الآتية:
- تسويق أحادي المستوى: كما هو الحال في شركة Avon، حيث لا تعتمد على توظيف موزعين بل تدفع الشركة عن طريق الإنترنت مقابل توجيه المرور إلى الموقع الخاص بها.
- تسويق ثنائي المستوى: تقوم بتوظيف بعض الموزعين، وتكون الأرباح غير مقتصرة على التسويق بل على المبيعات المباشرة أيضًا وكذلك زيارات الموزعين.
- تسويق متعدد المستويات: تشجع الموزعين على جلب موزعين جدد مقابل نسبة من أرباح العملاء.
ما هو الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي؟

قد يبدو التسويق الهرمي والتسويق الشبكي متشابهين للوهلة الأولى، لأن كلا النظامين يعتمد على وجود شبكة من المشاركين وإمكانية تحقيق عمولات من عدة مستويات.
لكن عند التعمق في طريقة عمل كل نظام، ستظهر اختلافات جوهرية تتعلق بمصدر الأرباح، وطبيعة المنتجات، ومدى استدامة النشاط، بالإضافة إلى الوضع القانوني لكل منهما.
ويُعد فهم هذه الفروق أمرًا ضروريًا قبل الانضمام إلى أي شركة أو استثمار الأموال فيها، حتى تتمكن من التمييز بين فرص العمل المشروعة والمخططات التي تعتمد على استقطاب المشاركين فقط.
ويوضح الجدول التالي أبرز الفروق بين التسويق الهرمي والشبكي:
| وجه المقارنة | التسويق الشبكي | التسويق الهرمي |
| مصدر الأرباح | يعتمد بشكل أساسي على بيع المنتجات أو الخدمات للعملاء، مع إمكانية الحصول على عمولات إضافية من مبيعات أعضاء الشبكة. | يعتمد بصورة رئيسية على استقطاب أعضاء جدد، بينما تكون مبيعات المنتجات محدودة أو غير موجودة. |
| المنتجات أو الخدمات | يقدم منتجات أو خدمات حقيقية لها قيمة وطلب في السوق، ويمكن بيعها حتى دون الانضمام إلى الشبكة. | غالبًا ما تكون المنتجات مبالغًا في أسعارها أو تُستخدم كوسيلة لإقناع المشاركين بالانضمام، وليس لتحقيق مبيعات فعلية. |
| التوظيف والمبيعات | يُعد استقطاب أعضاء جدد وسيلة لزيادة الدخل، لكنه ليس شرطًا لتحقيق الأرباح، إذ يمكن تحقيق دخل من المبيعات المباشرة. | يُمثل استقطاب المشاركين الجدد المصدر الأساسي لتحقيق الأرباح، بينما لا تحظى المبيعات الفعلية بأهمية كبيرة. |
| الوضع القانوني | قد يكون قانونيًا إذا التزم بالأنظمة واللوائح المنظمة للنشاط التجاري، واعتمد على بيع منتجات أو خدمات حقيقية. | يُعد من الممارسات غير المشروعة في العديد من الدول، وتحذر الجهات المختصة من المشاركة فيه بسبب اعتماده على التجنيد وتحقيق أرباح غير مستدامة. |
| الاستدامة | يمكن أن يستمر إذا اعتمد على مبيعات حقيقية ومنتجات تلبي احتياجات العملاء. | غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، لأنه يعتمد على زيادة عدد المشاركين باستمرار، مما يؤدي في النهاية إلى انهياره. |
أبرز الفروق بين التسويق الهرمي والشبكي
توجد مجموعة من الفروق التي تُجيب عن سؤال ما هو الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي، والتي من أبرزها:
1. الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي من ناحية المنتجات
يلعب النمتتج دورًا أساسيًا في التفرقة بين التسويق الشبكي، والتسويق الهرمي، حيث نجد أن:
- التسويق الشبكي: يبيع التسويق الشبكي المشروع منتجات حقيقية ذات قيمة سوقية حقيقية وأسعار تنافسية، والتي يشتريها العملاء حتى بدون فرصة العمل المُرتبطة بها.
- التسويق الهرمي: من ناحية أخرى نجد أن التسويق الهرمي غالبًا ما يُقدم منتجات مُبالغ في أسعارها يصعب تقييمها، أو تُستخدم في المقام الأول كآليات لتخزين المخزون بمعنى آخر كوسيلة لإجبار المُشاركين على شراء مخزون لا يُمكنهم بيعه.
2.الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي من ناحية التوظيف والمبيعات
ربما يكون التركيز على التوظيف مقابل مبيعات التجزئة هو أبرز الفروقات بين شركات التسويق الشبكي المشروعة ومخططات التسويق الهرمي فنجد أن :
- في شركات التسويق الشبكي المشروعة، يُشجع التوظيف ولكنه ليس إلزاميًا حيث يُمكن للمشاركين تحقيق دخل مجزٍ من خلال بيع المنتجات لعملاء التجزئة دون الحاجة إلى توظيف أي شخص.
- أما في مخططات التسويق الهرمي، فيُعدّ التوظيف هو الهدف الأساسي والسبيل الواقعي الوحيد لتحقيق الدخل، حيث يتم تشجيع المشاركين أو الضغط عليهم للتوظيف بكثافة، مع التركيز في التدريب على بناء الفريق.
3. الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي من حيث مصدر الأرباح

يُعد مصدر الأرباح هو الفرق الأوةل الذي يُمكن ملاحظته بين التسويق الهرمي والشبكي، حيث نجد أن:
- في التسويق الشبكي، يحصل المشاركون على أرباحهم من خلال بيع المنتجات أو الخدمات للعملاء، كما يمكنهم الحصول على عمولات إضافية بناءً على مبيعات أعضاء الفريق. لذلك، يستطيع المشارك تحقيق دخل حتى إذا لم يقم باستقطاب أشخاص جدد، طالما أنه يحقق مبيعات فعلية.
- أما في التسويق الهرمي، فإن الأرباح تعتمد في الأساس على ضم مشاركين جدد إلى النظام، بينما يكون الاهتمام ببيع المنتجات محدودًا أو شكليًا. ولهذا السبب، تتوقف فرص الربح بمجرد تراجع عدد الأشخاص الراغبين في
4. الفرق بين النظاميتن من ناحية الوضع القانوني
عند الأجابة عن سؤال ما هو الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي، سنجد أن الرقابة التنظيمية والوضع القانوني من أبرز الفروق التي تُجيب على هذه السؤال، حيث أن:
شركات التسويق الشبكي المشروعة في المملكة العربية السعودية تخضع للأنظمة واللوائح المنظمة لممارسة الأنشطة التجارية، ويُشترط على هذه الشركات الالتزام بالشفافية في عرض منتجاتها، وآلية تحقيق الأرباح، وتجنب أي ممارسات مضللة قد تضر بالمستهلكين.
ومن ناحية أخرى نجد أن تُعد مخططات التسويق الهرمي من الممارسات غير المشروعة؛ لأنها تعتمد على استقطاب أعضاء جدد باعتباره المصدر الأساسي للأرباح، بدلاً من بيع منتجات أو خدمات حقيقية للمستهلكين.
5. الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي من حيث الاستدامة
تُعد الاستدامة من أهم الفروق بين التسويق الهرمي والشبكي.
يعتمد التسويق الهرمي على انضمام أعداد متزايدة من المشاركين بشكل مستمر، وهو أمر لا يمكن استمراره إلى ما لا نهاية، ومع انخفاض أعداد المنضمين الجدد، تتراجع العمولات ويبدأ النظام في الانهيار، مما يؤدي إلى خسارة معظم المشاركين لأموالهم.
أما التسويق الشبكي، فيمكن أن يستمر إذا كان يعتمد على بيع منتجات أو خدمات حقيقية تلبي احتياجات العملاء، بحيث تكون المبيعات هي المصدر الأساسي للأرباح، وليس استقطاب المشاركين، ومع ذلك، يظل نجاح المشاركين مرتبطًا بقدرتهم على البيع والطلب الفعلي على المنتجات التي تقدمها الشركة.
الحكم الشرعي في التسويق الهرمي

يُعد التسويق الهرمي من الغرر حيث كل واحد من المشتركين لا يعرف هل يستطيع إقناع العدد الكافي ليأخذ ربحه أم لا حافزه في محاولة إقناعه هو كيفية الحصول على العمولة مع معرفته بكون المنتج لا يستحق المبلغ المطلوب فيه.
بالتالي، فهو محرم شرعًا، كما أنه صورة من صور الربا، حيث إن المشترك يدفع قسطًا من المال على أمل الحصول على مبلغ أكبر منه فهي نقود بنقود مع التأخير.
كما أنها أكل لأموال الناس بالباطل، وكذلك ما بها من الغش والتدليس على الناس وإظهار المنتج على أنه المقصود من تلك المعاملة والحقيقة على النقيض من ذلك.
حكم الشرع في التسويق الشبكي
التسويق الشبكي يكون حلالًا إذا كان السعر المعروض عادلًا، ولا يكون هناك أي غش أو خداع أثناء البيع.
التسويق الشبكي يعتمد على منتج حقيقي له قيمة أما الهرمي غالبًا يدور حول لا شيء أو منتج لا قيمة له، وكلاهما في الشريعة قد تم تحريمهم باستثناء أن للتسويق الشبكي حالات قد يكون فيها حلالًا إذا توفرت به بعض الشروط من استحقاق المنتج الثمن بلا غش.
الخلاصة
في النهاية، يتضح أن الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي لا يقتصر على طريقة تحقيق الأرباح فحسب، بل يشمل أيضًا طبيعة المنتجات، وآلية عمل النظام، ومدى استدامته، ووضعه القانوني.
فبينما يعتمد التسويق الشبكي المشروع على بيع منتجات أو خدمات حقيقية وتحقيق أرباح من المبيعات، يقوم التسويق الهرمي على استقطاب المشاركين الجدد باعتباره المصدر الرئيسي للدخل، مما يجعله نظامًا غير مستدام ويعرض المشاركين لخسائر مالية كبيرة.
لذلك، احرص دائمًا على دراسة أي فرصة عمل بعناية، والتأكد من أن مصدر الأرباح يعتمد على المبيعات الفعلية وليس على التجنيد، حتى تتمكن من اتخاذ قرار آمن ومبني على أسس صحيحة.
ما هو الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي؟
الفرق بين التسويق الهرمي والشبكي هو أن التسويق الشبكي يحقق الأرباح من بيع المنتجات أو الخدمات، بينما يعتمد التسويق الهرمي على تجنيد المشاركين الجدد كمصدر رئيسي للدخل، وهو ما يجعله عرضة للانهيار ويعرض المشاركين لخسائر مالية.
ما هو حكم الشرع في التسويق الشبكي؟
التسويق الشبكي يكون حلالًا إذا كان السعر المعروض عادلًا، ولا يكون هناك أي غش أو خداع أثناء البيع.